ما هو تخصص الهندسة البيئية؟
يُعد تخصص الهندسة البيئية أحد أهم التخصصات الهندسية الحديثة التي تهدف إلى حماية البيئة وتحسين جودة حياة الإنسان والكائنات الحية.
يركّز هذا التخصص على دراسة المشكلات البيئية المختلفة، مثل تلوث المياه والهواء والتربة، والعمل على إيجاد حلول علمية وهندسية مستدامة للحد من آثارها.
علاوة على ذلك، يُعتبر تخصص الهندسة البيئية تخصصًا متعدد المجالات، إذ يجمع بين الهندسة المدنية، الهندسة الكيميائية، الهندسة الميكانيكية، إضافة إلى علوم أساسية مثل الكيمياء، الأحياء، الإيكولوجيا، الجيولوجيا، والهيدرولوجيا.
وبالتالي، يكتسب الطالب معرفة شاملة تمكّنه من التعامل مع القضايا البيئية من منظور علمي وعملي متكامل.
مدة الدراسة في تخصص الهندسة البيئية
عادةً ما تبلغ مدة الدراسة في تخصص الهندسة البيئية أربع سنوات للحصول على درجة البكالوريوس، وذلك ضمن كليات الهندسة في الجامعات.
ويتم القبول في هذا التخصص من خلال المسار العلمي نظرًا لاعتماده الكبير على الرياضيات والعلوم التطبيقية.
إضافة إلى ذلك، يمكن للطلاب متابعة الدراسات العليا (الماجستير أو الدكتوراه)، حيث تختلف مدة الدراسة حسب البرنامج الأكاديمي ومتطلبات البحث العلمي.
خلال فترة الدراسة، لا يقتصر التعليم على الجانب النظري فقط، بل يشمل أيضًا:
- تطبيقات مخبرية
- تدريبات ميدانية
- مشاريع هندسية
- تدريبًا عمليًا في المؤسسات ذات الصلة
وبهذا، يكتسب الطالب مهارات تحليل المشكلات البيئية ووضع الحلول المناسبة لها.
مواد تخصص الهندسة البيئية
يدرس طلاب تخصص الهندسة البيئية مجموعة متنوعة من المواد الأساسية والمتخصصة، ومن أبرزها:
- الكيمياء العامة
- الفيزياء
- الإحصاء والاحتمالات
- مدخل إلى الهندسة البيئية
- كيمياء البيئة
- ميكروبيولوجيا البيئة
- علم البيئة (الإيكولوجيا)
- الاستاتيكا ومقاومة المواد
- ميكانيكا الموائع
- الديناميكا الحرارية
- العمليات الكيميائية
- الهيدرولوجيا للمهندسين البيئيين
- إدارة النفايات الصلبة
- نمذجة الأنظمة البيئية
- تصميم محطات معالجة المياه ومياه الصرف الصحي
ومن الجدير بالذكر أن محتوى المواد قد يختلف نسبيًا من جامعة إلى أخرى، أو حسب نظام التعليم.
وبعد اجتياز جميع المتطلبات بنجاح، يحصل الطالب على درجة البكالوريوس في الهندسة البيئية ويحمل لقب مهندس بيئي.
ماذا يعمل خريج هندسة البيئة؟
يعمل خريج تخصص هندسة البيئة على حماية البيئة وضمان الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية، مع الحفاظ على صحة الإنسان والمجتمع.
تشمل مهامه الوظيفية ما يلي:
- إعداد دراسات تقييم الأثر البيئي
- تصميم وتشغيل محطات معالجة المياه
- وضع خطط إدارة النفايات الصلبة والخطرة
- مراقبة جودة الهواء والمياه والتربة
- تطبيق القوانين والتشريعات البيئية
- إجراء التحاليل المخبرية والدراسات الميدانية
- استخدام برامج النمذجة والمحاكاة البيئية
إضافة إلى ذلك، يتمتع المهندس البيئي بمهارات تحليلية واتصالية تمكّنه من العمل مع جهات متعددة مثل الحكومات، الشركات الخاصة، والمنظمات الدولية.
مجالات وفرص العمل في تخصص الهندسة البيئية
يوفر تخصص الهندسة البيئية فرص عمل واسعة ومتنوعة في عدة قطاعات، من أبرزها:
أولًا: القطاع الحكومي
- الوزارات والهيئات البيئية
- البلديات
- مؤسسات إدارة المياه والنفايات
- مراكز البحوث والجامعات
وغالبًا ما يتطلب العمل في هذا القطاع اجتياز اختبارات التوظيف الرسمية المعتمدة في كل دولة.
ثانيًا: القطاع الخاص
- شركات الاستشارات البيئية
- المصانع والمنشآت الصناعية
- شركات الطاقة
- شركات الإنشاءات والبنية التحتية
- شركات إدارة النفايات وإعادة التدوير
ثالثًا: المسار الأكاديمي والبحثي
- العمل في الجامعات
- المشاركة في مشاريع بحثية
- الانضمام إلى منظمات دولية معنية بالبيئة والتنمية المستدامة
مميزات وعيوب تخصص الهندسة البيئية
- مميزات الهندسة البيئية
- تخصص إنساني يخدم المجتمع والبيئة
- طلب متزايد في سوق العمل
- تنوع كبير في مجالات العمل
- مساهمة مباشرة في التنمية المستدامة
- عيوب الهندسة البيئية
- يتطلب جهدًا دراسيًا عاليًا
- بعض الوظائف تحتاج عملًا ميدانيًا شاقًا
- المنافسة في بعض الدول قد تكون مرتفعة
ما هو مستقبل الهندسة البيئية؟
في ظل التغير المناخي المتسارع، ومن جهة أخرى مع زيادة معدلات التلوث، إضافة إلى ذلك ازدياد الاهتمام العالمي بقضايا الاستدامة، يُعد مستقبل تخصص الهندسة البيئية واعدًا جدًا.
وعلى هذا الأساس، تتجه الدول والمؤسسات بشكل متزايد إلى توظيف المهندسين البيئيين، ليس فقط لوضع حلول فعّالة تحافظ على البيئة، بل أيضًا لدعم التنمية الاقتصادية وتحقيق التوازن بين النمو وحماية الموارد الطبيعية في الوقت نفسه.
خاتمة المقال
في الختام، وبناءً على ما سبق، يُعتبر تخصص هندسة البيئة خيارًا مثاليًا للطلاب الذين يجمعون بين حب العلوم ومن جهة أخرى الرغبة في حماية البيئة وصناعة مستقبل أفضل.
إضافة إلى ذلك، فهو تخصص يجمع بين العلم والهندسة إلى جانب البعد الإنساني، كما يمنح خريجيه فرصًا مهنية متنوعة ويتيح لهم دورًا مؤثرًا وفعّالًا في خدمة المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة.

